وكالة روافد نيوز الاخبارية

هل 2020 هو العام الأسوأ في تاريخ البشرية؟ إليكم الحقيقة الصادمة

تاريخ النشر : 2020-07-29 10:07:47 أخر تحديث : 2020-08-08 12:30:33

هل 2020 هو العام الأسوأ في تاريخ البشرية؟ إليكم الحقيقة الصادمة

بعد التدهور الاقتصادي العالمي الذي شهدناه في عام 2020 اثر تفشي فيروس كورونا، اعتقد الكثير بأن المرحلة التي نعيشها تعد الأسوأ في تاريخ البشرية لا سيما الأكثر كارثية. الا أن هذا الاعتقاد هو خاطئ.


فعلى الرغم من الأنباء السيئة التي نسمعها يوميا عن أعداد الاصابات والوفيات بفيروس كورونا، وانهيار الاقتصاد في معظم البلدان، إلا أن الامر ليس الاسوأ بالفعل. فعام 2020 لا يعتبر الاكثر كارثية على الاطلاق. خصوصا بعد أن كان لجائحة كورونا تأثيرا ايجابيا على العالم أجمع، اذ شهدنا انخفاضا ملحوظا في نسبة تلوث الهواء. ووفقا للعلماء، واجه البشر قبل أكثر من 2400 سنة، العام الأكثر سوءا عبر التاريخ.


بحسب باحثين في جامعة هارفارد، فإن العام 536 م، هو المرشح الرئيسي لأسوأ عام في التاريخ. في ذلك الوقت، سقطت أوروبا والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا خلال 18 شهرا من الظلام الدامس بسبب الضباب الغامض. الى ذلك، شهدت الصين تساقطا للثلوج ما تسبب بتلف المحاصيل على مستوى القارة، وأدى إلى الجفاف الشديد والمجاعة والأمراض في معظم أنحاء نصف الكرة الأرضية الشمالي.


ووفقا للباحثين، يعتبر ذلك العام "الكئيب"، على حد وصفهم، الاكثر شؤما ومعاناة وموتا، وهو الذي تسبب بالانفجار الكارثي لبركان آيسلندا.

ليس هذين العامين الوحيدين الذين شهدا نسبة عالية من "الكوارث" فحسب، ففي التالي نظرة على بعض الاعوام التي شهدت ما يعرف بالـ "فظائع"، والحروب والفيروسات التي تسببت بمقتل الملايين.


من العام 1939 حتى العام 1945، شهد العالم الحرب العالمية الثانية، التي خلفت خسائر بشرية هائلة، بما يقارب 70 مليون قتيل في جميع أنحاء العالم، فضلا عن الخسائر المادية. تعد هذه الحرب واحدة من أكثر الحروب التي شهدت تدميرا اقتصاديا لمعظم الدول باستثناء الولايات المتحدة. وكلفت هذه الكارثة عديد من الدول عدة سنوات لكي تتعافى.


من العام 1918 حتى 1920، حصلت الإنفلونزا الإسبانية، وتسببت بمقتل أكثر من 20 مليون شخص. مقارنة مع ما نشهده اليوم، فإن الفيروس التاجي، أو فيروس كورونا، لم يقتل حتى يومنا أرقاما قريبة لما تسببته الانفلونزا الاسبانية.


وبالعودة الى المرحلة ما بين عام 1914 و 1918، تسببت الحرب العالمية الاولى بما يقارب 17 مليون قتيل، بالاضافة الى سقوط الإمبراطوريات، مما تسبب في ثورات وحروب أهلية أخرى، مثل ثورة أكتوبر في روسيا التي ولدت الشيوعية.


وشهدت أوروبا الحروب الدينية أو ما يعرف بحرب الثلاثين عاما، من العام 1618 حتى 1648. شهدت هذه المرحلة سلسلة صراعات دامية مزقت أوروبا، وبحسب المؤرخين، كانت النسبة المئوية لسكان العالم الذين ماتوا في تلك السنوات أعلى من تلك التي كانت في الحرب العالمية الأولى، على الرغم من جميع التطورات التكنولوجية في الأسلحة.


أما في المرحلة الواقعة ما بين 1346 و 1353 انتشر الطاعون الأسود، حيث لقي ثلث سكان أوروبا حتفهم خلال هذه الفترة. ويعتبر الطاعون الاسود أسوأ وباء في التاريخ.


بعد استعراض هذه المراحل الوجيزة من التاريخ، يبقى الكثير من الأعوام التي شهدت حروبا وأمراضا وصراعات عبر التاريخ، تسببت بخسائر بشرية ومادية هائلة، لكن نكتفي بهذا القدر لاظهار كم نحن محظوظون نوعا ما في هذه المرحلة التي نمر بها. صحيح أننها نشهد صعوبات كثيرة، وأحلامنا توقفت، وخسرنا بعض المقربين الينا، أو ربما لا نستطيع مقابلة ومصافحة أقرب الناس الينا، الا اننا ما زلنا بعيدين أشواطا كبيرة عن "الكوارث" التي شهدتها البشرية على مر التاريخ.


 

المصدر: بغداد/ روافد/ عادل

أخبار ذات صلة

حقوق النشر محفوظة موقع وكالة روافد نيوز الاخبارية وليس كل ماينشر يمثل يالضرورة رأي الوكالة

تطوير مزيان مزيان | Zaina CMS